
” صرخة شعب عروس القناة ”
بقلم : ماهر عبد الباقي
تعد أزمة إيجارات السكن في محافظة الإسماعيلية زلزال يهدد المجتمع واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً وعائقا على كتف رب الأسر محدود الدخل والشباب المقبل على الزواج .
حيث شهدت الأسعار قفزات غير مسبوقة تجاوزت في كثير من المناطق نسبة 100% و 200% خلال السنوات الأخيرة.
كما تعتبر الإسماعيلية جاذبة للسكن نظراً لموقعها الاستراتيجي لكن هذا التميز تحول إلى نقمة على سكانها الأصليين والوافدين إليها. بدأت الأزمة تتفاقم مع التوسعات العمرانية الكبرى وافتتاح المشروعات القومية مثل أنفاق قناة السويس مما زاد الطلب على السكن مقابل عرض محدود يتحكم فيه سماسرة العقارات والملاك دون رقابة حقيقية.
لم تعد هناك شقة لائقة بأقل من 4,000 إلى 6,000 جنيه فى المناطق الشعبيه بقلب المدينة
أما فى الأحياء الراقية قفزت إيجارات الشقق السكنية لتتراوح ما بين 8,000 إلى 15,000 جنيه شهرياً وتصل في الوحدات المفروشة إلى مبالغ فلكية تتخطى 30,000 جنيه.
كذلك أصبح الإرتفاع جنوني بالنسبه لضواحي الاسماعيليه والمدن الجديدة ك مدينة المستقبل وفايد وكذلك القرى التابعة لقرية نفيشه وتوابعها حتى المناطق التي كانت تعتبر ملاذاً اقتصادياً شهدت ارتفاعاً كبيراً حيث تبدأ الأسعار من 2,500 جنيه لوحدات بسيطة جداً وهو ما يلتهم أكثر من ثلثي دخل الأسرة المتوسطة.
يرجع هذا الإنفجار إلى غياب التسعيرة الجبرية وترك السوق لقانون العرض والطلب المتوحش دون وضع حدود قصوى للإيجارات بناءً على المنطقة أو مستوى التشطيب.
كما يلعب السماسرة دوراً محورياً في رفع الأسعار للحصول على عمولة أكبر (شهر من الإيجار).
وأغلب عقود الإيجار تتم صورياً بمبالغ زهيدة في الورق بينما يدفع المستأجر أضعافها فعلياً مما يحرم الدولة من حقها ويشجع المالك على المغالاة.
هذه الكارثه محتاجه تدخل القيادة السياسية وفخامة السيد
الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً بصفته أب لكل المصريين بفتح ملف إيجارات السكن في الأقاليم وخاصة الإسماعيلية .
حيث أن المواطن المصري الذي تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي يجد نفسه اليوم مهدداً بالطرد أو العجز عن توفير سكن كريم بسبب فوضى الأسعار
ويجب الأن إصدار تشريع ينظم للايجار الجديد ويضع سقفاً للزيادات السنوية لا يتجاوز 10%. وتفعيل دور لجان التقييم العقاري بكل حي لتحديد قيمة إيجارية عادلة لكل منطقة استرشادية وإلزامية
كما يجب التوسع في وحدات الإسكان الاجتماعي للإيجار وليس التمليك فقط لكسر احتكار القطاع الخاص.
وختاماً تفعيل دور مصلحة الضرائب العقارية عن ظاهرة التهرب الضريبي الجماعي في قطاع الإيجارات بأنحاء الجمهورية ومحافظة الإسماعيلية بصفه خاصه حيث يقوم آلاف الملاك بتأجير وحداتهم بآلاف الجنيهات دون تحرير عقود رسمية موثقة بالقيمة الحقيقية مما يضيع على خزينة الدولة مليارات الجنيهات سنوياً تحت بند ضريبة الثروة العقارية
ونطالب بتشكيل لجان حصر ميدانية في مدن وأحياء وقرى المحافظة لمطابقة العقود بالواقع





